السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
12
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
قال « ان أهلك الله هذا المؤمن الصالح » أو « ان شفى الله هذا الكافر الطالح » أو قال « ان وقع القحط في البلاد أو شمل الخوف على العباد فلله على كذا » . هذا في نذر الشكر ، وأما نذر الزجر فلا بد أن يكون الشرط والمعلق عليه فعلا أو تركا اختياريا للناذر وكان صالحا لان يزجر عنه حتى يقع النذر زاجرا عنه ، كفعل حرام أو مكروه ، مثل أن يقول « ان تعمدت الكذب أو تعمدت الضحك في المقابر مثلا فلله علي كذا » أو ترك واجب أو مندوب كما إذا قال « ان تركت الصلاة أو نافلة الليل فلله علي كذا » . ( مسألة : 7 ) إذا كان الشرط فعلا اختياريا للناذر فالنذر المعلق عليه قابل لان يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر ، والمائز هو القصد ، مثلا إذا قال « ان شربت الخمر فلله علي كذا » ان كان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب وانما أوجب على نفسه شيئا على تقدير شربه ليكون زاجرا عنه فهو نذر زجر فينعقد ، وان كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها وقد جعل المنذور جزاء لصدوره منه وتهيؤ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد . ( مسألة : 8 ) لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين تعين ، فلو أتى بها في زمان آخر مقدم أو مؤخر لم يجز ، وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان فلا يجزي في غيره وان كان أفضل . وأما لو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ففي انعقاده وتعينه وجهان بل قولان ، أقواهما الانعقاد ( 1 ) . نعم لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة كصلاة الليل أو شهر رمضان مثلا في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلق النذر بأصل الصلاة والصيام بل تعلق بإيقاعهما في المكان الخاص ، فالظاهر عدم انعقاد النذر لعدم الرجحان في متعلقه . هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح ( 2 ) ، مثل كونه أفرغ للعبادة أو أبعد عن الرياء ونحو ذلك ، والا فلا إشكال في الانعقاد .
--> ( 1 ) ان تعلق النذر بإتيان هذا الفرد من الصلاة . ( 2 ) حين العمل مع كونه معلوما حين النذر .